الصفحة الاولىسلايد الجريدةصحيفة البعث

قيادة الحزب تلتقي وفد المؤتمر القومي الإسلامي.. الهلال: العروبة جوهر الوطنية

دمشق-البعث:

التقى الرفيق هلال الهلال الأمين العام المساعد للحزب، أمس في مبنى القيادة المركزية، وفد المؤتمر القومي العربي، الذي يضم عشرين شخصية عربية، تمثّل لبنان واليمن والبحرين وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا وتشاد ومصر والأردن، والذي يزور سورية لتهنئة الشعب السوري على نجاح الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، وللتعبير عن وقوف الشعوب العربية إلى جانب سورية، شعباً وجيشاً وقيادة ودولة وطنية، في حربها ضد الإرهاب التكفيري والاقتصادي، المدعوم من الحلف الصهيوأمريكي.

وأكد الرفيق الهلال التزام سورية بالمبادئ والثوابت الوطنية والقومية، مشيراً إلى أنها تدافع عن استقلالها الناجز وسيادتها وقرارها الحر ومصير الأمة، وتؤمن بأن العروبة جوهر الوطنية، مؤكداً أن سورية دفعت ولا تزال ثمن مواقفها القومية ودعمها للمقاومة وتصدّيها للمخططات والمشاريع في المنطقة، ولكن ثمن الصمود أقل من ثمن الاستسلام، وشدد على أن انتصارات سورية، عسكرياً وسياسياً، فرضت معادلات جديدة إقليمياً ودولياً تؤسس لولادة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وإنهاء عصر القطب الواحد.

واستعرض الرفيق الهلال التطوّرات على صعيد مواجهة المؤامرة الكبرى التي تستهدف سورية والوطن بكامله، مشيراً إلى ما تمّ إنجازه من مراحل في مسار التصدي للعدوان والاحتلال، ليكون الإنجاز قاعدة قوية للانطلاق منها في مواجهة المراحل القادمة من الحرب الاقتصادية الظالمة التي تشن على الشعب السوري، وصولاً للانتصار الحتمي القادم، مؤكداً أن الحرب الإرهابية والاقتصادية، التي تعرّض لها طيلة السنوات العشر الماضية، لم ولن تتمكن من كسر إرادته الحرة وقراره المستقل، وأن سورية كانت وستبقى حاملة راية الفكر القومي العروبي، ومدافعة عنه رغم كل التحديات والتضحيات، وأشار  إلى أن الهدف الأساسي من الحرب ضد سورية، الإرهابية والاقتصادية، هو ضرب الشعور القومي، ووضع الإنسان العربي أمام خيارين إما التخلي عن هويته والارتماء في حضن الأجنبي، أو التوجه نحو الفكر المتطرّف، وشدد على أن الحرب لم تسقط إيمان الشعب السوري بحتمية الانتصار على الإرهاب، ولم تسقط تمسكه بهويته وعقيدته وانتمائه العروبي، مشيراً إلى أن العروبة هي حالة حضارية وثقافية وإنسانية جامعة، أساسها اللغة والجغرافيا الواحدة والتاريخ والمصالح المشتركة.

وجرى خلال اللقاء الحديث حول مهام الحركة الشعبية العربية الواسعة التي يتعزّز دورها باستمرار، حيث أكد الرفيق الهلال أن المهم اليوم تعزيز الصيغ العملية للحراك الشعبي، وعدم الاكتفاء بالخطابات الشعاراتية والنتائج النظرية للندوات، مشيراً إلى ضرورة وقوف الشعب العربي في كل مكان ضد العقوبات الاقتصادية والغربية أحادية الجانب، ومحاولات تفتيت الأمة العربية للنيل منها، وإخضاعها للهيمنة الصهيوأمريكية.

وأعرب أعضاء الوفد عن اعتزازهم بانتصار سورية قلب العروبة النابض، التي انتصرت لنفسها ولكل العرب وشرفاء العالم، وأكدوا أن الشعب العربي الواحد في أقطارهم يفخر اليوم بسورية وانتصاراتها وبقائدها التاريخي السيد الرئيس بشار الأسد، وشددوا على أن مواجهة الحصار المفروض على سورية مسؤولية كل القوى والمنظمات الشعبية العربية والتقدمية، وتتطلب تنسيقاً فعالاً بين كل هذه القوى، خاصة أن المستهدف في سورية هو الوطن والدولة والجيش والمجتمع، وكذلك الدور القومي لسورية وموقعها ومواقفها الثابتة من قضايا الأمة العادلة، ومن دعمها للمقاومة العربية في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري، ودعوا لتطوير الحركة الشعبية في الدول العربية كافة، منتقدين قرارات التطبيع من بعض الأنظمة العربية، ومعبّرين عن اعتزازهم بالانتفاضة الفلسطينية الأخيرة.،

وأشاروا إلى أن الوفد يمثل شخصيات بارزة في الوطن العربي، تقوم بزيارة عدد من الدول لثلاث غايات، في مقدمتها تهنئة الشعب السوري على انتصاراته وآخرها إنجاز الاستحقاق الدستوري، إلى جانب الاحتفاء بعيد التحرير والمقاومة في لبنان، وتهنئة الشعب الفلسطيني على صموده بوجه عدوان كيان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

حضر اللقاء الرفاق شعبان عزوز وياسر الشوفي ومهدي دخل الله أعضاء القيادة المركزية للحزب.