أخبارصحيفة البعث

مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية: في سورية وفلسطين.. المعركة واحدة

 

دمشق-صلاح الدين إبراهيم:

عقد مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية “سورية”، اجتماعه السنوي أمس في فندق داما روز بدمشق، بمناسبة مرور عشر سنوات على تشكيل المؤسسة حيث جرى استعراض نشاطات السنوات الماضية والتركيز على ثبات الموقف من قضية الصراع العربي الصهيوني، وإحياء النضال من أجل فلسطين، إضافة لاستراتيجيات عمل المؤسسة وآليات دعم القضية الفلسطينية.
وأكد مدير عام مؤسسة القدس الدولية الدكتور خلف المفتاح أهمية الاجتماع، والذي عقد تحت عنوان “القدس وفلسطين تحت مظلة سورية، ودمشق قلب العروبة النابض وذراعها القوية”، مبيناً أنه تمّ خلال الاجتماع تقييم أداء المؤسسة في السنوات الماضية، وتقديم رؤية تجديدية وبرامج عمل ستكون محط اهتمام الجميع، بحيث تبقى القدس في الوجدان بوجه المحاولات الواضحة لطمس قضية فلسطين، واختلاق عدو وهمي واستحضار شيء متخيّل كي يكون عامل تقسيم لنا، وقال: اليوم عندما نبرز قضية فلسطين والقدس نعيد الأمور إلى نصابها ونبيّن للجميع أن ثبات سورية وقيادتها ما هو إلا لأن القضية الفلسطينية قضية وطنية بالدرجة الأولى، قبل أن تكون عنواناً سياسياً، مؤكداً أهمية الاستثمار في البعد الإعلامي والقوة الناعمة لإظهار العمل المستقبلي للمؤسسة، لافتاً إلى أهمية التعاون والشراكة الكاملة مع المنظمات الفلسطينية في وضع الخطط وتنفيذها ورصد النتائج لإبراز القضية الفلسطينية.
وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، قال الدكتور مصطفى ميرو رئيس اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني: إن نشاطات مؤسسة القدس الدولية فرع سورية خلال السنوات الماضية عبّرت عن موقف الشعب في سورية مما يجري على الساحات الداخلية والإقليمية والدولية، وركّزت بشكل دائم على أن المعركة في سورية وفلسطين واحدة، مضيفاً: إن موقف المؤسسة من قضية الصراع العربي الصهيوني ثابت، ونعمل على نشر ثقافة مكافحة المشروع الصهيوني وتعزيز النضال القومي العربي، وكذلك إحياء النضال من أجل فلسطين، مؤكداً على عروبة القدس وإسلاميتها ومسيحيتها، وقال: القدس لأهلها الفلسطينيين وللعرب مسلمين ومسيحيين ولن يغيّر موضوع يهودية “إسرائيل” من الأمر شيئاً لأن النضال مستمر، وأهل القدس يندفعون بكل قوة في مواجهة المشروع الامبريالي الصهيوني الجديد الرامي لاعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
وأكد ميرو استمرار النشاطات التي تقوم بها فصائل المقاومة ولجنة دعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني ومؤسسة القدس الدولية بهدف التأكيد على عروبة فلسطين، وأن القدس عاصمة لفلسطين وعاصمة روحية للعالم المتمدّن والمتحضّر وللديانات السماوية كافة.
بدوره، أكد الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أن القدس في الظروف الحالية أحوج ما تكون لدعم الشعب الفلسطيني والعربي وكل أحرار العالم، فهي تتعرّض لأخطر مؤامرة عاشتها وتعيشها، ويتمثّل ذلك بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني، في محاولة لتزوير وتشويه وسرقة التاريخ حاضراً ومستقبلاً، مشيراً إلى أن الشعب السوري هو الحاضن والداعم للقضية الفلسطينية، سياسياً وإعلامياً ومادياً، منذ وعد بلفور إلى اليوم، معتبراً أن ما تتعرّض له القدس من مؤامرة هو الوجه الآخر للمؤامرة التي تتعرض لها سورية على أيدي العصابات التكفيرية الإرهابية المدعومة من الصهيونية العالمية وبعض الدول العربية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وشدد على أن فلسطين ستتحرّر وستعود القدس عاصمة لفلسطين ولن يستطيعوا تحقيق مأربهم بفضل جهود أبناء القدس وفلسطين وكل الشرفاء من أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذين يقفون في وجه الظلم والعدوان.
من جهته، دعا عضو مجلس أمناء المؤسسة الشيخ الدكتور حسام الدين فرفور: لزيادة التواصل مع جميع الوزارات، وخاصة وزارة الأوقاف ومؤسساتها ومعاهدها التعليمية، ووزارة الثقافة والتعليم العالي والتربية، بالإضافة إلى مختلف الشرائح الشعبية، خاصة التجار والصناعيين في سورية، من أجل دعم القضية الفلسطينية.