الصفحة الاولىصحيفة البعث

الاعتماد على الكفاءات الشابة أبرز مطالب مؤتمر فرع اللاذقية الهلال: تعزيز الوحدة الفكرية للحزب وتوسيع قاعدته الجماهيرية

 

 

اللاذقية-مروان حويجة:

تواصل فروع الحزب في المحافظات والجامعات عقد مؤتمراتها السنوية، حيث عقد فرع اللاذقية أمس مؤتمره، على مدرج المركز الثقافي في المحافظة، وناقش التقارير المقدمة، والمقترحات الكفيلة بتطوير أداء المؤسسات الحزبية في الوسط الشعبي والمحيط المجتمعي.
وأشار الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد للحزب إلى صمود الشعب العربي السوري، بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرّف.
وأكد أن صمود الشعب السوري أسهم في تحديد وجهة السياسة الإقليمية والدولية، والقضاء على سياسة القطب الواحد، لافتاً إلى أن الحرب التي تعرّضت لها سورية لم تكن حرباً طارئة بل كانت حرباً مخططاً لها من سنين طويلة، وسببها الأساسي أن السوريين أصحاب سيادة وإرادة وطنية، وقرار حر، في حين كانت أنظمة أخرى كثيرة مسلوبة الإرادة والحرية وساقطة بين شعوبها، فلم يرق لهم أن يروا هذه الظاهرة الاستقلالية الفريدة.
ونوّه الرفيق الهلال إلى ضرورة التزام الرفاق البعثيين بأخلاق ومبادئ الحزب، وتعزيز الوحدة الفكرية والتنظيمية، وصولاً إلى توسيع القاعدة الجماهيرية للحزب، وكسب تأييدها ومحبتها، فقوة الحزب مستمدة من قواعده الجماهيرية وحضور قياداته المتسلسلة وتواجدها في كافة الساحات كي تكون المثال الذي يحتذى به، وتكون عامل جذب للجميع، كما أشار إلى ضرورة التجديد والتطوير في عمل الحزب من خلال مراجعة الذات وتقييم الأداء بشكل دوري، لافتاً إلى أن الرفاق البعثيين يجب أن يكونوا قادرين على تحمّل المسؤولية والإشارة إلى مكامن الخلل وتقديم المقترحات المناسبة لتلافيها.
وأوضح الأمين القطري المساعد أن حزب البعث لا يهتم بالكم والأعداد الوهمية التي لا تفيد الحزب، وإنما يهتم بالشخص الفاعل الوطني، وشدد على أنّ قوة الحزب تكمن في قوة تنظيمه، ومن هنا علينا كرفاق بعثيين أن نتحلّى بالوضوح والصراحة والمراجعة النقدية، ووضع النقاط على الحروف في كل ما يتصل بالعمل الحزبي، والإشارة إلى المشكلات والأخطاء بدون مواربة، مشيراً إلى ضرورة اقتران تثبيت العضوية بمتابعة التزام الرفيق البعثي بأداء مهامه وواجباته وحضور اجتماعاته الحزبية، وهذه مسؤولية ينبغي أن تعيها القيادات وتوليها كل الاهتمام، بما يجعل من تثبيت العضوية حالة التزام حقيقياً، مبيّناً ضرورة تحقيق الدقة المتناهية في نسب حضور الاجتماع الحزبي، والتحدّث بلغة الأرقام، سواء للفرقة العاملة أم لحلقات الأنصار، معتبراً أن اللجوء إلى أرقام وهمية يعدّ من الممارسات الخاطئة في العمل الحزبي كونها لا تساعد على المعالجة.
وبيّن الرفيق الهلال أن ما يميّز توجّه الحزب في هذه المرحلة تحديد المشكلة والإشارة إليها والتصدي لها، وهذا ما ينسحب على الاجتماعات الحزبية، وأكدّ ضرورة أن تكون قيادة الفرقة قوية فاعلة في وسطها المجتمعي، مشيراً إلى أن حزب البعث هو حزب العمال والفلاحين والجماهير الكادحة، وواجبنا مشاطرة كل شرائح الشعب آمالها وآلامها، ونعمل ما نستطيع لتنفيذ المهام الموكلة إلينا، وأضاف: إن استقطاب الشباب أولوية في عمل وتوجّه الحزب، ومن هنا فقد تمّ لأول مرة إحداث مكتب للشباب في القيادة القطرية، لأنه عندما يكون الشباب بخير فالوطن بخير، ولفت إلى أنّ الاهتمام بالشباب وبقضاياهم موضوع بالغ الأهمية، عبر تكريس هذا الاستقطاب في تشكيل القيادات الحزبية، لأن شريحة الشباب رفاقاً ورفيقات يعوّل عليها في بناء سورية بما تمتلكه من إمكانات ومهارات وطاقات واعدة أحوج ما نكون إليها في كل مجالات وميادين العمل الحزبي لمواكبة مستجدات العصر، داعياً إلى ضرورة العمل على تأهيلهم وتدريبهم وإفساح المجال أمامهم لإعدادهم بالشكل الأمثل.
وأوضح الرفيق الهلال أنّ قيادة الحزب أخذت على عاتقها اختيار قيادات الفروع في هذه الظروف، وفي نفس الوقت وجّهت ووضعت هذه القيادات أمام مسؤولياتها في اختيار الأكفأ والأجدر في قيادات الشعب الحزبية لتؤدي دورها بالشكل الأمثل والأفضل بعيداً عن أية اعتبارات شخصية أو محسوبية، بما يضمن الارتقاء المستمر بالعمل الحزبي، وشدد على ضرورة توفير وتأمين مستلزمات وأدوات العمل الحزبي في الشعب والفرق الحزبية، معتبراً أن أي نقص فيها يعدّ تقصيراً لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، لأن موازنة مستلزمات العمل مفتوحة ومتاحة.
وركّز الرفيق الهلال على الإعلام ودوره، مشيراً إلى أن الإعلام السوري أدى دوراً وطنياً مشرّفاً، واستطاع برغم محدودية الإمكانات الفنيّة أن يواجه مؤسسات إعلامية عالمية مموّلة بمبالغ طائلة، فانتصر بصدقه وموضوعيته وبتفاني وإخلاص وتضحيات كوادره، وأضاف: إن الإعلام المرئي الحزبي مشروع طموح تتطلع إليه قيادة الحزب في المستقبل ولو بشكل تدريجي مرحلي ليكون للإعلام الحزبي فضاؤه الأرحب، وأوضح أن الإعلام الحزبي يتجلّى اليوم من خلال نشاط دار البعث والوسائل الإعلامية التي تصدرها وتتمثّل في صحيفة البعث وموقع البعث ميديا والمركز الوطني للأبحاث، وهناك الإعلام الالكتروني الحزبي في القيادة والفروع والشعب الحزبية.
وأكد الرفيق الهلال أهمية الجانب الفكري وضرورة تكريس روح المبادرة لدى الرفاق بدافع ذاتي، لأن دورات الإعداد الحزبي الفرعية والمركزية لا يمكن لها أن تحقّق الأهداف بالشكل الأمثل، مشيراً إلى الدور الهام الذي نهضت به المؤسسة الدينية في محاربة الفكر الظلامي التكفيري الإرهابي، وايضاح الصورة الحقيقة للإسلام، الذي سعت المجموعات الارهابية ومشغلوها لاتخاذه وسيلة لتحقيق أهدافها.
من جانبه نوّه الرفيق شعبان عزوز عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتبي العمال والفلاحين القطريين إلى ضرورة التشاركية في المسؤولية بكافة ميادين العمل، والارتقاء بسبل الأداء، والتأكيد على الالتزام بالمصلحة الوطنية، وركّز على ضرورة إيلاء جلّ الاهتمام للجانب التنظيمي، وتكريس المتابعة الدؤوب لكل ما يدعم ويقوّي دور الرفيق البعثي في المجتمع، وأوضح أنه كانت هناك أعداد كبيرة مسجّلة في صفوف الحزب شكلياً، دون أن تكون ملتزمة بالحدّ الأدنى، وذلك بسبب تغليب الكم على النوع أحياناً في عملية التنسيب، ومن هنا اعتمدت القيادة إجراءات لتصويب هذه الواقع والتوجّه نحو تثبيت العضوية العاملة.
واستعرض الرفيق أمين فرع اللاذقية للحزب الدكتور محمد شريتح أعمال هيئة أسر الشهداء في المحافظة لتوفير الخدمات اللازمة لكافة أسر شهداء الجيش العربي السوري والقوى الرديفة، الذين قدّموا أبناءهم قرباناً للوطن وصوناً لوحدته وتحصيناً له من الإرهاب، وأوضح أن الصندوق يبلغ رصيده 62 مليون ليرة قابلة للزيادة، كما تمّ منح 1691 فرصة عمل مؤقتة لذوي الشهداء بالتعاون مع المحافظة و147 عقد تشغيل سنوياً وتركيب 1800 عدّاد كهرباء مجانياً و1401 منحة إنتاجية وتأمين عقارات يجري حالياً نقلها لصالح مشروعات تدعم أسر الشهداء والجرحى.
وقدّم الرفيق محافظ اللاذقية شرحاً للواقع الخدمي، وأشار إلى سعي المحافظة لتوفير الخدمات كافة، وإيلاء زراعة الحمضيات كل الاهتمام والرعاية من خلال توفير المستلزمات الأساسية للفلاح، وتجميل الشواطئ وتوفير الخدمات اللازمة للتناسب مع المعاير السياحية العالمية، وأشار إلى إطلاق خطة مشروعات تنموية واستثمارية وخدمية حيوية على مستوى المحافظة ريفاً ومدينة، منها أربع مناطق تنموية وصناعية ومجمّعات خدمية ومراكز لخدمة المواطن، وتأهيل 456 منزلاً متضرراً في ريف اللاذقية الشمالي، ومشروع محطة توليد كهربائية باستطاعة 450 ميغا واط.
وتركّزت المداخلات حول تطوير مباني الشعب الحزبية، وتوفير قاعة مطالعة فيها، وتفعيل التكنولوجيا ومراكز استطلاع الرأي في عمل الحزب بشكل أكبر، وتشكيل فرق عمل لدراسة الآثار النفسية والاجتماعية لما أحدثته هذه الأزمة من أضرار على المواطنين، ومعاملة الأطباء العامين والاختصاصين معاملة المهندسين من حيث التثبيت، وإعادة التربية العسكرية للمدارس، ومعاملة الجرحى الذين تزيد نسبة إصابتهم عن ثلاثين بالمئة معاملة الشهداء، من حيث الميزات والخدمات المقدّمة، وتحديد معايير موضوعية واضحة في تكليف الرفاق بالمهام الحزبية، واعتبار الالتزام بحضور الاجتماعات الحزبية أحد معايير تقييم الأداء، والاعتماد بشكل أكبر على الكفاءات الشابة في المهام الحزبية، وزيادة عدد أعضاء قيادة الفرقة إلى سبعة رفاق، وإنجاز الربط الشبكي بين القيادة القطرية والفروع والشعب الحزبية، وافتتاح قناة تلفزيونية للحزب، ومعالجة قانون العلاقات الزراعية، والإسراع بإنجاز مشروع تصنيع العصائر الطبيعية، ومعالجة مشكلة فائض محصول الحمضيات.
حضر أعمال المؤتمر الرفيقة المهندسة أميمة سعيد عضو لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية ورئيس مجلس المحافظة وأعضاء مجلس الشعب في المحافظة ومكتبها التنفيذي وقيادات المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وإدارات المؤسسات والمديريات العامة.

تكريم المعلمّات أمّهات الشهداء

وبمناسبة عيد المعلم وتقديراً ووفاء لتضحيات شهداء الوطن في الذود عن ترابه، احتفل أول أمس في دار الأسد للثقافة في اللاذقية بتكريم 203 أسر شهداء، منهم 180 معلمة أمّ شهيد و23 أسرة معلم شهيد، وذلك بحضور الرفيق الهلال، الذي أكدّ أن عظمة الشهادة وقدسيتها وما قدّمته أمهات الشهداء للوطن من تضحيات بفلذات أكبادهن يجعل اللغة عاجزة عن وصف هذه المآثر الإنسانية والوطنية والتعبير عنها، مشيراً إلى أن أمّهات سورية هنّ خنساواتها اللواتي أنجبن أبطالاً وعلمنّهم حب الوطن، وأضاف: إن سورية بهذه القيم والمآثر والخصال صمدت وانتصرت وقهرت أعداء الإنسانية، ومن هنا فإننا نفخر ونبارك البطون التي أنجبت أبطالاً ميامين قدّموا أغلى ما يملكون دفاعاً عن أرض الوطن وترابه ليبقى حراً عزيزاً شامخاً.
بعد ذلك قام الرفيق الهلال بتكريم أمّهات وذوي الشهداء.
وتخلل التكريم تقديم فقرات فنيّة وأغنيات وطنية أدّتها براعم طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة.
حضر التكريم الرفاق والسادة: شعبان عزوز وياسر الشوفي عضوا القيادة القطرية للحزب والدكتور هزوان الوز وزير التربية والدكتور عاطف نداف وزير التعليم العالي ونقيب المعلمين بالقطر ورئيس منظمة طلائع البعث ورئيس اتحاد المعلمين العرب خلف الزيناتي والأمين العام لاتحاد المعلمين العرب هشام مكحل وأمينا الاتحاد المساعدان محمد الحاج من السودان ومحمد حليم من تونس ورؤساء نقابات المعلمين في اليمن والعراق وأمين فرع اللاذقية للحزب وأمين فرع جامعة تشرين للحزب ومحافظ اللاذقية.

زيارة نقاط عسكرية متقدمة

كما زار الرفيق الهلال عدداً من المواقع والنقاط  العسكرية المتقدّمة في ريف اللاذقية الشمالي، يصحبه الرفيقان عزوز والشوفي ووزيرا التربية والتعليم العالي.
ونقل الرفيق الهلال تحية ومحبة السيد الرئيس بشار الأسد إلى المقاتلين البواسل في هذه المواقع، ومن خلالهم إلى جميع أبطال الجيش العربي السوري، وأكد أن جيشنا الباسل أثبت أنه قوة لا تقهر، وأذهل العالم بما يحققه من بطولات وانتصارات، باتت تستأثر باهتمام كبرى مراكز الأبحاث الاستراتيجية العسكرية، وأضاف: إن اللقاء مع أبطال جيشنا الباسل في هذه المواقع المتقدّمة نستمد منه الشموخ ونتعلّم منه الصلابة والثبات والشجاعة وقوة الإرادة بروح الإقدام لديكم وقوة تحمّلكم لأقسى الظروف والأحوال الجوية الشديدة البرودة كما غيرها من ظروف لم تزدكم إلا ثباتا وصموداً.
وأشار الرفيق الهلال أنّ كل رهانات الأعداء والمتآمرين وكل ما استخدموه من أساليب وحشية سافرة سقطت وتداعت أمام صمود الوطن الغالي سورية الحبيبة القوية بأبنائها المخلصين الشرفاء وبجيشها الذي يحقق الانتصار تلو الانتصار ويسحق الإرهاب دفاعاً عن الإنسانية جمعاء، وليس عن سورية فحسب.
واستمع الرفيق الهلال إلى شرح مفصّل من القادة الميدانيين حول سير العملية العسكرية في المنطقة.

زيارة جرحى الجيش

وزار الرفيق الهلال مشفى الأسد العسكري في اللاذقية، واطمأن على أوضاعهم الصحية ،واطلع على الخدمات الطبيّة العلاجية التي يتلقونها، وأعرب عن التقدير والاعتزاز بتضحياتهم دفاعاً عن الوطن وصوناً لعزته وكرامته واستقلاله، مؤكداً أنّ ما يقدّمه جيشنا الباسل من تضحيات عظيمة وبما يسطّره من انتصارات مشرّفة يجسّد المثل الأنبل والأسمى في حب الوطن والدفاع عنه.
من جهتهم عبّر الجرحى عن تطلعهم للعودة السريعة إلى ميدان الواجب بعد التماثل للشفاء والمشاركة في صنع الانتصارات المتلاحقة على قوى التكفير والإرهاب والظلام.