رياضةصحيفة البعث

اتحاد التصريحات

 

 

لا شك في أن الهمّ الأكبر الذي يعترينا حالياً يتمثّل بمحالفة الحظ لرجال منتخبنا الوطني السلوي بمبارتيه المقبلتين في تصفيات كأس العالم، والمقررتين أمام نيوزيلندا على أرضنا (في لبنان)، ثم بضيافة كوريا الجنوبية توالياً!..  ولا شك في أننا نأمل بأن يكون ظهور منتخبنا لائقاً بهذين الاستحقاقين بالطريق الطويل نحو كأس العالم، والتي نطمح أن يكون لسورية موطئ قدم بميدانه لأول مرة بتاريخنا!.
والثابت أنه علينا كإعلاميين، كما على الجمهور السوري، أن نكون جميعاً حاضرين وراء رجال يلعبون باسمنا وتحت راية وطننا بهدف تحقيق ما نصبو إليه، والذي نعتبره من المسلمات والثوابت البديهية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل المعنيون بالإشراف على توفير الجهوزية لمنتخبنا هم فعلاً على الموعد، لاسيما أن التحضيرات مازالت بعيدة عن أعين الإعلام، وكأن هناك سراً يخفى؟!.
واللافت أن وعود هؤلاء الأشخاص كثيرة، والعمل قليل، وإلا كيف يمكن تفسير توجه اللبنانيين والأردنيين لمعسكرهم الخارجي منذ فترة لابأس بها، بينما لم نستطع تأمين معسكر خارجي واحد، بل إننا شتتنا لاعبي المنتخب ما بين دورة ألعاب آسيوية ودورة المدن الآسيوية لـ 3×3، وكلها لم تنفع وخرجنا منها خالي الوفاض، فلاعبو المنتخب الذين شاركوا ببطولة المدن لم يلتحقوا بالتدريبات حتى الآن، كما أن الغموض مازال يكتنف وضع اللاعب المجنس الذي سيشارك مع منتخبنا، ولا ندري هل سيكون الأمريكي جستن أو المونتينغري ايفان هو الذي سيلعب، وكان الأجدى بالاتحاد أن يعلن عن هوية الذي سيلعب بالمبارتين، وأن يلتحق بتدريبات المنتخب، ولكن يبدو أن آذان اتحاد وكما يقال “واحدة من طين والأخرى من عجين”، ولا هم للاتحاد سوى التصريحات “الرنانة”، والإصرار على أن سلتنا متعافية من كافة أمورها، وتسير بخطا ثابتة نحو العالمية؟!.
أخيراً نأمل أن يكون اتحاد اللعبة على قدر تعهداته التي أطلقها، وألا يبدأ بمسلسل التبريرات في حال تعرّضنا للخسارة بفوارق رقمية عالية في قادم المباريات!.
عماد درويش