الصفحة الاخيرةصحيفة البعث

“الميثاق” في عدد جديد

 

صدر العدد الجديد من جريدة الميثاق التي يصدرها حزب الاتحاد الاشتراكي العربي والتي تعنى بقضايا الفكر والسياسة والثقافة، وتضمن العدد ملفاً حول الجبهة الوطنية التقدمية في ذكرى تأسيسها الـ 47 برؤية الباحث صفوان قدسي لهذا المشهد، حيث تصدر الصفحة الأولى عنوان: “الجبهة.. مالها وليس ما عليها” وموضوع حول تطوير صيغة عمل الجبهة- حزب الاتحاد الاشتراكي العربي وفق ضوابط منها: الجبهة الوطنية التقدمية صيغة متقدمة للعمل السياسي وإحدى الإضافات النوعية التي قدمها القائد الخالد حافظ الأسد، وهذه الصيغة تحمل ثلاثة عناوين هي: التعددية الحزبية والسياسية- الوحدة الوطنية- الديمقراطية المعبرة عن خصوصيتنا الوطنية والقومية.

ومن الضوابط التي حكمت صيغة عمل الجبهة رؤية حزب الاتحاد الاشتراكي العربي بأن تطوير الجبهة يؤدي إلى تحسين الأداء والارتقاء بالفعل والتأثير إلى المستوى المرغوب، وهذا كله يتطلب قراءة فاحصة ومدققة لما نحن فيه الآن وصولاً إلى ما ينبغي أن نصير إليه في ما هو مقبل من الأيام وآت.

وفي موضوع “خصوصية الأمة تصنع عقلها ودماغها وفكرها ورؤيتها” يتساءل قدسي: ألم يكن حافظ الأسد يستبصر ما لم يكن قابلاً للاستبصار؟ وقبل ذلك وبعده، ألم يكن يستخدم بصيرته النافذة ورؤيته الثاقبة في رؤية ما لايُرى، وفي استيلاد ما يبدو عسيراً على الاستيلاد؟.

كما تضمن العدد عناوين منها “هل كان علينا مغادرة الجبهة الوطنية التقدمية” حول الرد على التحقيق السياسي “أحزاب الجبهة.. ثبات أيديولوجي.. أم تصدع عرّته رياح الأزمة” وعنوان آخر: “أيام كان العبث بالجبهة وأحزابها”.

وحملت الصفحة الأخيرة من العدد عنوان: “مقارعة الجبهة بصليل سيوف خشبية” بقلم صفوان قدسي نتوقف فيه عند خاتمته التي تقول: في تجربة حزب الاتحاد الاشتراكي العربي فيض غزير من محاولات التهشيم التي تعرض لها من رؤوس حامية كانت ترى خطراً عليها قراءة الحزب للناصرية قراءة جديدة تحافظ على ثوابتها وتحذف متغيراتها، وفي الحيلولة دون وضع الناصرية في متحف التاريخ، وفي الوقوف في وجه الذين يجعلون من النصوص محراباً يتعبدون فيه، وفي إقامة الحزب جسراً يعبر عليه من بوابة جمال عبد الناصر إلى عالم حافظ الأسد الرحيب، وفي الاجتهاد في مدرسة القائد الخالد، وفي الجلوس فوق مقاعدها، وفي الاستزادة من دروسها، وفي القراءة الواعية لنصوصها ومتونها.

ويضيف قدسي: ثقافة التهشيم التي آلت إلى زوال أعقبها ثقافة التهميش التي أثق الثقة كلها في أن الرئيس بشار الأسد يعمل على حذفها من قاموسنا السياسي بالقول والعمل في آن معاً.