الصفحة الاولىسلايد الجريدةصحيفة البعث

برعاية الرئيس الأسد.. احتفال مركزي في مدينة البعث بالقنيطرة احتفاءً بذكرى الجلاءالهــــــلال: تحريــــر كــــل شبـــــر مـــــن أرض سوريــــة المقدّســــة

 

القنيطرة-محمد غالب حسين-سانا:
برعاية السيد الرئيس بشار الأسد، أقيم احتفال مركزي في مدينة البعث بمحافظة القنيطرة، أمس، احتفاء بالذكرى الثالثة والسبعين لجلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن، وتأكيداً على هوية الجولان العربية السورية، فيما شهدت بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل تجمّعاً شعبياً تأكيداً على تمسّك أهلنا في الجولان بهويتهم العربية السورية، كما شهدت بلدة عين التينة وقفة تضامنية شعبية ورسمية، في رسالة لترامب بأن الشعب السوري متمسّك بتحرير كل شبر من أرضه رغم كل قراراته، وأن عيد الجلاء لن يكتمل الا بعودة الجولان المحتل.
وفي كلمة ممثل راعي الاحتفال أكد الرفيق الأمين العام المساعد للحزب المهندس هلال الهلال أن ملحمة الجلاء تزداد أهمية في حياتنا اليوم لأن ذكراها تأتي في وقت نعزّز فيه تصدينا لمن يحاول إخضاعنا وتدميرنا انتقاماً من مواقف شعبنا الأبي واعتزازه باستقلاله وكرامته، وأضاف: لذلك فنحن جميعاً نرى في ذكرى الجلاء ما يحفّز طاقاتنا، وما يحرّض قدراتنا نحو المتابعة في التضحية وصولاً للنصر المؤزر، وتحرير كل شبر من أرض سورية المقدّسة احتلته قوى العدوان والإرهاب، مشيراً إلى أن أبناء سورية سوف يحققون بتضحياتهم جلاء جديداً كاملاً: جلاء الاحتلال الاسرائيلي عن الجولان، وجلاء المحتل الأمريكي والتركي عن الأراضي السورية.
ونقل الرفيق الهلال تحية الرئيس الأسد وتقديره للمشاركين في الاحتفال، ومن خلالهم إلى كل أبناء المحافظة وكل أبناء الوطن وشرفاء هذه الأمة، وأضاف: اليوم في ذكرى الجلاء نؤكّد أننا نعمل على تسجيل صفحة متجدّدة في تاريخنا وتاريخ المنطقة والعالم، صفحة جلاء جديد: جلاء الإرهاب والمحتلين عن أرضنا الطاهرة.. وتحرير الجولان وعودة الرقة وإدلب وكل شبر من أرضنا الغالية إلى الوطن الأم، مشيراً إلى أن تقاليد الشعب السوري الكفاحية وحماية الاستقلال تلقائية ليست بحاجة إلى نظريات وعلم.. بل هي جوهر كيانه وعنصر أساسي في بنيته النفسية والوجدانية منذ بداية التاريخ.
وأكد الرفيق الهلال أنه بعد ثماني سنوات من التصدّي لأعتى حرب عرفها التاريخ يمكننا القول بكل ثقة واقتدار: إننا شعب قدره النصر وخياره النصر ومصيره النصر، فالحرب التي شنّت علينا هي حرب متعدّدة الأبعاد، تكاملت فيها جميع أنواع الحروب: الحرب العسكرية، وحرب العصابات، والحرب الإعلامية والنفسية، وحرب المقاطعة والحصار، وشاركت فيها قوى الهيمنة والاستعمار الجديد والصهيونية مجتمعة، مع التابعين والعملاء الأذلاء في منطقتنا العربية، ولكن الشعب السوري، والذي انتزع الاستقلال بالأمس، استطاع بهمة وصمود وبسالة جيشه وحكمة وشجاعة قائده إسقاط مخطط قوى الهيمنة والإمبريالية في حرف سورية عن خطّها القومي والوطني، الأمر الذي فتح آفاقاً واسعة لنظام عالمي جديد.
وأضاف الرفيق الأمين العام المساعد للحزب: ما نراه اليوم هو نوع ثان لهذه الحروب، وأعني الحرب الاقتصادية القذرة على سورية، التي لا ذنب لها إلا أنها تريد أن تعيش بكرامة، وأشار إلى أنه عندما فشل كل أعداء الأمة، وفشلت كل هذه التنظيمات الإرهابية وداعموها وممولوها في إضعاف هذه الدولة، لجؤوا إلى أساليب الحرب الاقتصادية، عبر محاربة المواطن السوري في قوته وفي لقمة عيشه، لكنهم لا يعرفون هذا الشعب، الذي صمد ثماني سنوات أمام كل هذه الظروف الصعبة، وتحمّل كل صعوبات العيش والإجرام القذر الذي مارسته المجموعات الإرهابية، وانتصر عليها، وهو سينتصر في المعركة الاقتصادية .
وأشار الرفيق الهلال إلى أن إعلان ترامب حول الجولان السوري المحتل يؤكّد ما يدور في أنفس الأعداء من مشاعر الغضب والحنق، لأن هذا الشعب الأبي يصنع النصر في وجه أقوى حروبهم وأكثرها حشداً لأدوات القهر والإبادة على الإطلاق، مضيفاً: هذا الإعلان أكد حماقة قائله، وعرّاه أمام العالم أجمع، بما في ذلك حلفاؤه في الغرب، شركاؤه في عمليات الاستعمار الجديد ودعم الإرهاب، مشدّداً على أن شمس الجولان سوف تشرق، وليله لا بد أن ينجلي، فالجولان لم يعد جزءاً من سورية، إنه سورية بكاملها، لأن جسد سورية لا يتجزأ، وروحها لا تقسّم، الجولان هو درع السويداء ودمشق وحلب وحمص واللاذقية والرقة ودير الزور وكل أنحاء سورية متساوية في الأهمية، متماثلة في العطاء والتضحية.
وأكد الرفيق الهلال أن حلفاء ترامب أدركوا حقيقة مهمة جداً وهي أن في سورية شعباً لا يسكت على ضيم، شعباً أضحت الكرامة جوهر كيانه، وعشق الاستقلال، الذي هو ملح حياته، والعزة والنصر الذي يمثّل العنصر الأساسي في وجوده، مضيفاً: إن في سورية جيشاً وطنياً عروبياً يسري حب الوطن والتضحية من أجله في عروقه، علّم العالم كيف تكون الوطنية والدفاع عن الوطن، وقائداً أضحى رمزاً لعنفوان شعبه وكرامته، ومثالاً عالمياً للقائد الذي يصر على البقاء مع شعبه يقاسمه المصير ويقوده نحو النصر.
وتوجّه الرفيق الهلال بالتحية لأبنائنا الطلبة لأنهم كانوا أنموذجاً يحتذى به.. حملوا البندقية بيد والكتاب باليد الأخرى، ولإخوتنا في الجولان المحتل، الذين يكملون مسيرة سلطان باشا الأطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو وأحمد مريود وغيرهم من أبطال الثورة السورية الكبرى التي حققت الجلاء، ولأروح شهدائنا الأبطال الذين ضحّوا بحياتهم كي ينيروا لشعبنا طريق الحرية والتحرير، ولجرحانا الذين قدّموا التضحيات لينعم الوطن بالأمن والأمان والاستقرار.
وتلا الرفيق عضو القيادة المركزية للحزب، رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية، الدكتور عمار ساعاتي، وثيقة عهد بالدم من طلبة سورية إلى السيد الرئيس بشار الأسد، تسلّمها الرفيق الهلال، أكدوا فيها التزامهم بزرع غراس العلم والمعرفة لرفعة الوطن وسموه متسلحين بالعلم والقلم، والوقوف صفا واحداً مع أبطال الجيش العربي السوري في خندق الفداء والتضحية، واهبين حياتهم وعلمهم وعملهم لبناء الوطن والدفاع عن وحدة أرضه الطاهرة الممزوجة بدماء الشهداء.
من جانبه أكد وزير التعليم العالي، الدكتور بسام إبراهيم، أن إحياء ذكرى الجلاء على أرض القنيطرة المحررة تأكيد لصمود وإرادة الشعب السوري، الذي لم يسقط سيفه يوماً في وجه الظلم، ففي الـ 26 من حزيران عام 1974 ارتفع علم الوطن على قممها يوم طهّرها جيشنا الباسل من العدوان الصهيوني الإسرائيلي، وعلى القمم ذاتها رفع العلم الوطني في الـ 27 من تموز عام 2018 إعلاناً بتحرير المدينة من الإرهاب، وأضاف: إن عيد الجلاء يتزامن مع الذكرى التاسعة والستين لعيد الطالب العربي السوري، أمل الأمة، فبعلمه وعمله وجهده وابداعه تكبر الأوطان وتصان الحقوق، مثنياً على جهود الاتحاد الوطني لطلبة سورية ومساهمته في تطوير العملية التعليمية والبحثية وتحديث الخطط والبرامج والمناهج ومتابعة القضايا الطلابية وتعميق ثقافة التطوع والاهتمام بالتميز والإبداع.
وفي كلمته أشار الرفيق محافظ القنيطرة همام دبيات إلى أن أبناء المحافظة في الجولان السوري المحتل هم مثال التضحية والوفاء، تجذّروا بأرضهم وتمسّكوا بوطنهم وأحبطوا كل مؤامرات العدو الإسرائيلي بإرادتهم الفولاذية وعزيمتهم الجبارة، وهم شامخون كشموخ جبل الشيخ، لافتاً إلى التضحيات التي قدمها أهالي القنيطرة في مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهابيين الذين استهدفوهم بقذائف الحقد والغدر، وأضاف: عندما صدر إعلان ترامب الأرعن بخصوص الجولان، قال أهلنا وبصوت واحد: يا جولان سنفديك بدمائنا وبأرواحنا سنعيدك إلى قلب الوطن.. هنا ماضينا هنا حاضرنا هنا مستقبلنا.. أرض الجولان لنا.
من جانبه أكد رئيس اتحاد الطلبة العرب أحمد مبارك الشاطر أن الجولان عربي سوري، ولن يتمكّن الكيان الصهيوني أو ترامب ولا أي قوة في العالم أن تفصله عن أمه سورية، معرباً عن ثقته بقرب النصر، وأضاف: نحيي اليوم الذكرى الثالثة والسبعين لجلاء المستعمر عن أرض سورية، وعاصمتها دمشق لا تزال قلب العروبة النابض وأرض الياسمين والشهداء والصامدين، وتوجّه بالتقدير لطلبة سورية وجهودهم ونضالهم وصمودهم في جبهات القتال والعلم والتعليم داخل الجامعات والمعاهد، وحياهم على ثباتهم في زمن تهاوت فيه الكثير من الاتحادات والمنظمات بفعل الخريف المدعوم إسرائيلياً وغربياً، وشكرهم على استضافة مقر الاتحاد العام للطلبة العرب منذ عام 1980 إلى يومنا هذا بكل حفاوة وكرم.
حضر الاحتفال الرفاق والسادة رئيس مجلس الشعب حموده صباغ ورئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس ونائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية اللواء محمد الشعار وأعضاء القيادة المركزية للحزب وعدد من الوزراء والمفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون وعدد من المحافظين وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

الهلال: عدم التنازل عن ذرة تراب من الجولان
كما أقيمت في موقع عين التينة وقفة تضامنية شعبية ورسمية مع أهلنا في الجولان السوري المحتل.
وأكد الرفيق الهلال في كلمة له مواصلة النضال حتى تحرير الجولان السوري المحتل، لافتاً إلى أن احتفال اليوم من على مشارف الجولان المحتل يأتي تأكيداً على عروبته وهويته السورية وتصميم السوريين على عدم التنازل عن ذرة تراب منه، واستعادته بكل الوسائل المتاحة، وأشار إلى أن ذكرى الجلاء تستنهض فينا الموروث الوطني، وتعيد إلى الذاكرة حكايات وقصص البطولة والفداء، التي سطّرت ضد الاحتلال الفرنسي، موجها التحية للأهل الصامدين في الجولان السوري المحتل الذين يقارعون سلطات الاحتلال بإرادتهم القوية وايمانهم بحتمية تحرير كامل الجولان وعودته للوطن الأم سورية. ولفت الرفيق الهلال إلى أن أبناء الجولان المحتل كانوا وما زالوا الأوفياء لقيم الثورة السورية الكبرى، التي قادها سلطان باشا الأطرش، ولوطنهم سورية وقائدها السيد الرئيس بشار الأسد ولجيشهم العظيم وشعبهم الصامد.
حضر الوقفة عدد من أعضاء القيادة المركزية للحزب والوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

الجلاء الأكبر سيتحقق بتحرير الجولان كاملاً
وفي الجهة المقابلة لموقع عين التينة احتشد أهلنا في الجولان المحتل ووفد من فلسطين المحتلة في بلدة مجدل شمس، مؤكدين مشاركتهم أهلهم ووطنهم أفراحه بعيد الجلاء عن المستعمر الفرنسي.
وفي كلمة له جدّد الشيخ جاد الكريم ناصر تشبث أبناء الجولان المحتل بأرضهم وانتمائهم لوطنهم الأم سورية وثقته بحتمية تحرير كامل الجولان وعودته لكنف السيادة الوطنية السورية.
وشدّد محمد نفاع من فلسطين المحتلة على وحدة مصير الشعبين السوري والفلسطيني ووقوفهما في خندق واحد ضد العدو الصهيوني، ومواصلة الكفاح حتى تحرير كامل الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان السوري المحتل.
ولفت عدد من أهالي الجولان المحتل، هايل مسعود ونديم الدمقسي وسلمان أيوب، إلى معاني الجلاء العظيم التي تتجسد اليوم في بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري والقوات المسلحة وصمود الشعب السوري بوجه الإرهاب والحصار الاقتصادي الذي تفرضه الدول الاستعمارية، مؤكدين أن الجلاء الأكبر سيتحقق بتحرير الجولان المحتل وعودته للوطن الأم.
وبهذه المناسبة، وجه أهلنا فى الجولان السوري المحتل برقية إلى السيد الرئيس بشار الأسد جاء فيها: من أهالي الجولان السوري المحتل ومن ضمنهم اسرانا في سجون الاحتلال الذين ما رضخوا يوما لمحتل ويملكون دائماً إرادة النضال السورية والذين ما قطعوا يوماً صلة الرحم بالوطن، نعشق ترابه، ونعاهدكم أن نبقى جندكم المخلصين ورفاقكم الأوفياء متمسكين بهويتنا السورية وبانتمائنا الوطني ونرفع تحية حب ووفاء وولاء لقائد مسيرتنا سيادة الرئيس بشار الأسد الذي وقف بوجه أكبر المؤامرات العالمية على وطننا الحبيب وكلنا أمل بأنه قادم لتحرير الجولان، ورفع العلم العربي السوري فوق كل شبر من ترابه ومن حوله جحافل العزة والكرامة جيشنا العربي السوري و إلى اللقاء القريب على أرض الجولان.