الصفحة الاولىصحيفة البعث

في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا.. الفلسطينيون: لا بديل عن خيار المقاومة

 

لا تزال مجزرة صبرا وشاتيلا جرحاً نازفاً في ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين، ومعهم أحرار العالم، وبمناسبة الذكرى الـ36 للمجزرة، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق آلاف العزّل من الفلسطينيين واللبنانيين، وبدم بارد، قالت فصائل المقاومة في بيان لها: تمرّ ذكرى المجزرة، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بأوامر السفّاح آرييل شارون، بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وردع الشعب الفلسطيني من خلال المجازر، ظنّاً منه أنه يمكنه إرهاب شعبنا، وكسر عزيمته، وإجباره على الاستسلام لإرادة المحتل الغاصب، لكن شارون بعد 23 عاماً أجبر على الاندحار عن غزة تحت ضربات المقاومة، ورأت أن مذبحة صبرا وشاتيلا ستبقى لعنة على جبين الصهاينة المجرمين، وعاراً يلاحق كل المتواطئين.

وأشارت إلى أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وسيبقى شعبنا متمسكاً بحقوقه ومستمراً في نضاله وجهاده يلاحق المجرمين الصهاينة في كل مكان حتى تأتي ساعة القصاص.

بدورها، أكدت حركة المجاهدين الفلسطينية أن مسيرة الإرهاب الصهيونية مازالت متواصلة، وبالمقابل فإن مسيرة المقاومة وزمن الانتصارات بدأت تتصاعد تباعاً، وقال عضو المكتب السياسي للحركة مؤمن عزيز: “إنه لم يعد بقدرة العدو المجرم أن يهرب من جريمته دون حساب كالسابق، بل أصبح يفكر ويحسب ألف حساب لأي حماقة يرتكبها ضد شعبنا”.

وأكد أن هذه الدماء الممتدة من دير ياسين إلى شهداء مسيرات العودة اليوم ستكون مشعل الحرية وطريق الكرامة وانتزاع الحقوق، داعياً المجتمع الدولي الصامت على هذه المجازر لملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم أمام القضاء الدولي الذي يبدو عاجزاً أمام كل جرائم الاحتلال.

ففي ليلة الخامس عشر من شهر أيلول عام 1982، “الليلة السوداء” كما يصفها الفلسطينيون، أمر شارون، وزير حرب كيان الاحتلال آنذاك، بتطويق المخيم استعداداً لارتكاب واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث “صبرا وشاتيلا”، والتي لا تزال شاهدة على جرائم كيان الاحتلال الوحشية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي بقي مرتكبوها دون عقاب رغم عشرات السنين على ارتكابها لتبقى الجرح الغائر في ضمير الإنسانية جمعاء.

ومع حلول مساء يوم الـ15 من أيلول 1982 بدأت قوات العدو الإسرائيلي وعملاؤها بالتقدّم عبر الأزقة الجنوبية الغربية للمخيم في منطقة كانت تسمى “الحرش”، وأضاؤوا سماء المخيم بالقنابل المضيئة، وانتشروا في جميع شوارعه، وارتكبوا على مدار ثلاثة أيام بلياليها مذابح بشعة بدم بارد ضد سكانه من الفلسطينيين واللبنانيين، وتناثرت الأشلاء والجثث المشوهة في الشوارع وداخل المنازل المدمرة، وسط تعتيم إعلامي كبير، فيما أفادت الإحصائيات بوقوع 3500 ضحية، بينها عدد كبير من الأطفال والنساء وكبار السن، واكتفى “المجتمع الدولي” في حينه بعبارات وبيانات الشجب والاستنكار كما يفعل عادة.

في السياق، أحيت مدينة صيدا في جنوب لبنان الذكرى الـ36 لانطلاقة “جبهة المقاومة الوطنية” في مهرجان أضيئت خلاله شعلة المقاومة والتحرير، وأكد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لمواجهة العدوانية الصهيونية، مشدداً على أن الشعب اللبناني بقواه الوطنية رفض واقع الاحتلال والاستسلام، وأطلق مقاومته التي حققت إنجازات عظيمة تجلت في تحرير معظم الأراضي اللبنانية.

ميدانياً، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينياً خلال اقتحامها عدة مناطق في الضفة الغربية.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت قرى في نابلس وبيت لحم، وداهمت منازل الفلسطينيين فيها.

واقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين، وداهمت أحد المنازل، وفتشته، واستجوبت ساكنيه، واعتدت على الفلسطينيين بقنابل الغاز المسيلة للدموع، ما أدى لإصابة عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، ونصبت حاجزاً عسكرياً على مدخل قرية فقوعة شرق جنين للتضييق على حركة الفلسطينيين.

يأتي ذلك فيما يتواصل الاعتصام المفتوح في تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس لليوم الحادي عشر على التوالي، فيما تتواصل فعاليات التضامن مع التجمع لليوم الـ87 على التوالي بعد أن دخل قرار هدم القرية حيز التنفيذ.

وبالتوازي، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بذريعة طعن مستوطنين اثنين قرب إحدى المستوطنات جنوب بيت لحم بالضفة الغربية.