ثقافة

يوم للطفولة والفرح في مهرجان بيت كمونة

“غنوا مع الأطفال والعبوا معهم، تعلموا منهم وعلموهم” مقولة للقائد المؤسس حافظ الأسد، وهذا ما يتم تجسيده في معظم فعالياتنا وتظاهراتنا الثقافية والاجتماعية، ومنها مهرجان بيت كمونة الذي خصص يوماً من أيامه للأطفال، فكان يوماً للفرح، للأمل، يوماً ملوناً بألوان قوس قزح وبأطياف مزركشة وممزوجة بسحر الطبيعة وبراءة الطفولة ويكملها ويخرجها براعة التنظيم والإعداد والتحضير الجيدين.
في اليوم المخصص للطفولة أقيمت مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية في ساحة الشهداء بقرية دحباش التابعة لبلدية بيت كمونة، وأقيمت هذه الفعاليات بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية وفرع طلائع البعث.
وأكد د. محمد طوفان متطوع في فريق الأمانة السورية للتنمية في طرطوس أنه تم التحضير بعناية لإقامة هذه الاحتفالية المخصصة للأطفال، والهدف هو ترك بصمة في هذا المهرجان ورسم البسمة على وجه الأطفال وتقديم فائدة عبر المادة العلمية والفنية.
وأشاد د. طوفان بالحضور الكبير من الأطفال ومن أهاليهم والذي يعبر عن الثقة بالمهرجان وبالفعاليات التي تنظمها الأمانة، حيث أقيم في هذا اليوم مسرح عرائس وألعاب تفاعلية ونشاطات فنية متنوعة وتعليم إعادة تدوير الورق وتقديم هدايا للأطفال، بالإضافة إلى اشتراك الأطفال بعمل فني جماعي من وحي مناسبة عيد الجيش التي أقيم المهرجان في ذكراه، ورسم الأطفال ما يخطر في بالهم على لوحة قماشية بطول عشرات الأمتار، وفي ختام العمل سيتم وضع بعض الرتوشات على اللوحة من قبل اختصاصيين ليتم عرضها في ساحة المهرجان خلال حفل الختام وتكريم الشهداء والجرحى والمفقودين.
وأشار د. طوفان أن فريق الأمانة من المتطوعين هم متخصصون ولديهم المهارة والإمكانات التي تؤهلهم لتنظيم مثل هذه الفعاليات فمثلاً هناك المتطوعة سميحة صالح متخصصة بمسرح العرائس والمتطوعة ليدا بالرسم والأشغال والمتطوعات سهام ونظمية وسهى متخصصات بإعادة التدوير والأوريغامي.
ورأى د.طوفان أن الاستجابة من قبل الأطفال كانت ممتازة وكان الناس ينتظرون الفعالية بفارغ الصبر نظراً لنجاح النشاطات التي أقامتها الأمانة خلال الفترة الماضية، كما نوه بالمشاركة المتميزة في معرض التراث والمهن اليدوية الذي يقام حاليا على هامش المهرجان، وقد كانت المعروضات هي حصيلة الدورة الأولى التي أقامتها الأمانة للسيدات في مجالات متنوعة، من بينها تدوير الورق وبعض الصناعات البسيطة والتقليدية وبعض المهن الأخرى، حيث تسهم هذه الدورات وهذه المنتجات في خلق فرص عمل ودخل مادي جيد للأسر، وبالتالي هناك توجه لزيادة هذه الدورات وأيضا هناك خطط لمشاريع أخرى تتعلق بتسويق المنتجات التي تنتجها السيدات.
وأكد الرفيق احمد مشهور سليمان مشرف منطقة طرطوس الثانية لطلائع البعث أن الغاية من المشاركة في هذه الفعاليات توفير الدعم النفسي للأطفال وزرع البسمة على وجوههم، لأن طلائع البعث هم شباب الغد ومسؤولي المستقبل، وأضاف سليمان أنه تم التنسيق بين إدارة المهرجان والأمانة السورية للتنمية وفرع طلائع البعث من أجل إنجاح هذه الفعالية، وفعلاً هذا ما حدث وخرجنا بنتائج جيدة وهي خطوة على طريق اكتشاف المواهب ودعمها وصقلها وتحفيزها ومتابعتها، بالإضافة طبعاً إلى كونها نشاطات ترفيهية هامة بالنسبة للطفل.
وأشارت ريم العلي “مشرفة ومعلمة فنون” إلى أهمية هذه الفعالية كونها تنمي المهارات لدى الطفل وتزرع انطباعاً ايجابياً في ذاكرته من الصعب محوه، مضيفة أن استخدام الطفل للفرشاة والألوان بشكل جماعي ينمي لديه الروح المعنوية والثقة بالنفس والاعتماد على الذات، وهذا بحد ذاته انجاز ومكسب من إقامة هذا النشاط إضافة إلى النشاطات الأخرى التي يشهدها المهرجان والتي تصب بنفس الاتجاه.. وحول طريقة اختيار الطلاب نوهت العلي أن المجال كان مفتوحاً أمام الطلاب للمشاركة مع التركيز والحرص على تواجد ومشاركة المتميزين من التلاميذ والذين لديهم مواهب ومقدرة على الإبداع، كما كان التركيز أيضا على مشاركة أبناء الشهداء ومنحهم اهتماماً مضاعفاً من قبل المدربين والأساتذة المتخصصين..
أما الفنان والخطاط بهاء صفية فالتقيناه وهو يخطط بعض الشعارات الوطنية في ساحة المهرجان، فأكد أنه يشارك في مختلف الفعاليات الوطنية عبر رسوماته وخطوطه وكتاباته على الجدران وفي الساحات، والتي هي تجسيد للحالة الوطنية التي تمثل بطولات جيشنا وتضحيات شهدائنا الأبرار محوراً لها، بالإضافة إلى كلمات وتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد والقائد المؤسس حافظ الأسد، ونوه صفية بالقيمة الجمالية والفكرية للمهرجان، حيث تمتزج الألوان الجميلة بالفكر الوطني ليشكل لوحة مكتملة العناصر وبمنتهى الجمالية.
لؤي تفاحة